متابعة: عبدالسلام عمر الزليتني

ما تراه أمامك دلالة واضحة على الإرادة الصلبة والتصميم.. وأنه لا يأس مع الحياة.. وبرهان على أن المرأة الليبية مكافحة.. مثابرة.. تعيش كل الظروف.. أجيال وعباقرة من نتاج نواة المجتمع.. والجنة تحت أقدامهن.. ومهما نبذل من جهد فلا نوفي الأم حقها..
هذه المرأة في سبيل تربية أولادها كافحت بعفاف وعزة نفس.. توفي زوجها المرحوم : صالح إسماعيل بوشيحه بوحفحوف الذي كان يعشق البحر ويخرج منه قوت أولاده كل يوم.. اضطرت ركوب البحر وصيد الأسماك بالقارب والشباك وولوج الأعماق بكل شجاعة.. محتفظة ببقايا خبرة تركها لها زوجها.. فاستطاعت أن تربي أبناءها الذين أصبحوا رجالاً تملأ ثغورهم الابتسامة والفخر بوالدتهم المثابرة.. هم يتذكرون ذلك النضال المرير.. وسنوات الفقر والعوز..


هذه المرأة العظيمة هي : باهية ارجيعة حمد.. من مواليد مدينة طبرق.. تجاوزت الخمسين سنة من عمرها الذي أفنته في تربية أسرة تحت ظروف قاهرة.. وهي الآن تتمتع بصحة جيدة بفضل الهواء النقي الذي تتنسمه كل يوم من البحر.. نفسها هادئة.. وقلبها مطمئن.. واثقة بالله.. ولقدرته على توفير الرزق الوفير.. مقتنعة بالقول المأثور على الإنسان أن يسعى والباقي على الله واللي على الله معيول همها .
هذه المجاهدة تسكن في بيت غاية التواضع على شاطئ البحر بوادي بوحفحوف الذي يبتعد عن منطقة كمبوت حوالي 10 كم شرق طبرق.. ومازالت تحتفظ بذكريات طيبة لزوجها البحار (صالح)... وتخاطبه من خلال اليم الشاهد على قصص كفاحهما الجميل.

كم هي رائعة المرأة الليبية عندما تكون وفية لزوجها.. وعندما تكون عفيفة.. وعندما تكون واثقة من نفسها..
ومخلصة لأولادها..ولمجتمعها.. وعندما تعمل بجهد وإخلاص من أجل حياة حرة كريمة.. فهل نجد في زمننا هذا مثيلاً لهذه الأم الرائعة؟.
------------------------
المصدر: موقع السفيوم
كتبها نادي المرأة الثقافي الاجتماعي / مصراتة في 11:25 مساءً ::
جميلة والله,وربى يعينها,هادوم النساوين حق
الاسم: نادي المرأة الثقافي الاجتماعي / مصراتة
