تدني المستوى اللغوي للطلاب… أسبابه والحلول!!
كتبهاتاء التأنيث ( المتحركة ) ، في 28 يناير 2009 الساعة: 23:55 م
متابعة: خديجة الشح
فاطمة رفيدة

انطلاقاً من إحساسنا بالمسؤولية تجاه اللغة العربية المشرّفة كان هذا العمل بحثاً عن حقيقة ما يقوله الطلاب غير المتخصصين عن اللغة العربية، وعن صعوبتها وأنّهم لا يستطيعون فهمها أو حتى التكلم بها.. وهذا الاستطلاع لكي نرصد وجهة نظر الطلاب والأساتذة في هذا الشأن وهل اللغة العربية صعبة؟ أو أنّها النظرة التشاؤمية التي تعودنا أن ننظر من خلالها إلى أُمورنا؟ وهل يشكو طلاب الأقسام الأخرى غير المتخصصين في اللغة العربية صعوبة وتدنياً؟ وما الأسباب التي نستطيع أن نرجع التدني اللغوي الطالبي إليها – إذا وُجد هذا التدني- وما الحلول التي من شأنها إصلاحه؟.
وقد اعتمدنا في هذا الاستطلاع على محورين أساسيين: سُقناهما في شكل سُؤالين نستعرضهما فيما يأتي مصحوبين بآراء عددٍ كبير من الطلاب والأساتذة الذين تعاونوا معنا مشكورين من أجل إخراج العمل.
السؤال الأول: ما السلبيات التي تراها سبباً في تدني مستوى الطلاب في مجال اللغة العربية؟
الطالب (عبدالسلام عبدالمطلب/ رابعة إعلام) يرى أن السبب هو: عدم الاهتمام بالتلاميذ في المراحل الأولى من التعليم فيما يخص تعليم اللغة العربية، وعدم توافر الوسائل التعليمية في المدارس. أما الطالب (عبدالله السيوي/ ثالثة إعلام) فيرى أنّ من تلك السلبيات: عدم عرض المادة اللغوية بصورة دقيقة، وخاصةً في التعليم العالي، كما أن تعليم اللغة العربية لا يكون بها، ويرى (أ. ميلاد الزليتني) أن من تلك السلبيات إهمال الجانب التطبيقي في تعليم وتعلم اللغة العربية. ويعزز (د.سليمان إسماعيل) أسباب تدني المستوى اللغوي إلى: ضعف التأسيس في مراحل التعليم الأولى… والتهوين من مكانة اللغة العربية في الأوساط الاجتماعية، والمؤسسات العلمية…. والطالبة (عائشة أبوشعالة/ ثالثة لغة إنجليزية) ترى أن أهم تلك السلبيات هو الابتعاد عن حفظ القرآن الكريم الذي يحفظ اللغة العربية وترى الطالبة (حواء الطوير/ ثالثة لغة عربية) أن: استناد المعلم على الأدوات نفسها في طرحه للمادة اللغوية دون إحداث تغيير فيها أو تحديث أدوات قديمة، فتصبح العملية إرسالاً فقط دون استجابة من الطرف الآخر – عند جُلِّهم – وكذلك حرص المعلم على إعطاء أكبر قدر من المادة دون الاهتمام بمدى فاعلية ما يقوم به فهمه بعضهم الكم لا الكيف أما الطالبة (سعاد رجب/ ثالثة علم اجتماع) فقد حصرت تلك الأسباب في أسباب تتعلق بالمناهج الموضوعة لتعليم اللغة العربية وتقسيماتها المركزية !! وأسباب: تتعلق بأستاذ اللغة نفسه من حيث عدم مراعاة التخصص أما الطالب (محمود شنيشح/ أولى لغة إنجليزية) فيرى أن من السلبيات: أننا نرى كثراً من المعلمين والأساتذة لا يتحاورُون مع طلابهم، ولا يخاطبونهم باللغة الفصحى. ومن تلك السلبيات كما يرى (أ. ياسين احميد) عوز وقلة المصادر، وضعف المناهج وتعزو الطالبة (حميدة ابعيو/ ثالثة لغة إنجليزية) الأسباب إلى معلمي وأساتذة اللغة لأنهم أهملوا جانب التوعية في تدريس اللغة، ولم يُفهموا الطلاب أن اللغة العربية هي أصل ومصدر اعتزاز تمثل الماضي والمستقبل، كما أن بعضهم غير مؤهل للقيام بهذا العمل العظيم الشريف. أما الطالبة (ع.ع/ أولى لغة عربية) فترى أن السلبيات تكمن في الطريقة الخاطئة التي تقدّم بها القاعدة النحْوية بداية من التعليم الأول حتى التعليم العالي وترى الطالبة (سليمة التاجوري/ أولى لغة عربية) أن وسائل الإعلام التي لا تتوخى الدقة في تقديم المادة الإعلامية من حيث اللغة والسلامة من الأخطاء، واعتماد الكثيرين على اللهجة العامية بدلاً من الفصحى قدْ أسهمت في تدني المستوى اللغوي بشكل عام.
السؤال الثاني: ما الحلول التي تعتقد أنها تسهم في اصلاح الوضع اللغوي المتدني؟
يرى (أ. عبدالوكيل الرعيض) أن تلك الحلول تكمن في السعي إلى إيجاد المدرس الكفء، وتشجيعه معنوياً ومادياً، وتطوير المناهج بحيث يرتكز على الجانب التطبيقي، وتوعية الشباب بأهمية اللغة ودورها في خلق الشخصية، ويرى (أ. رافع بيت المال) عرض الدرس اللغوي بطريقة كُلية وعدم الفصل بين مفردات الدرس الواحد من جهة وبين مفردات كل هذه المستويات من جهة أخرى أما (أ. إبراهيم عبدالله الصغير) فيرى تفعيل جانب التشويق في عرض المادة اللغوية، وتكثيف دروس المحادثة بين الطالب والأستاذ… وترى (أ. عايدة) أن من بين الحلول الممكنة تشجيع النشء والشباب على حفظ القرآن الكريم والقراءة الحرة، وتوعيتهم بأهمية اللغة العربية والطالبة (فائزة بشير بن زير/ سنة أولى؟) ترى أن من أهم الحلول التركيز على تعليم الأطفال، وتأهيل من يقوم بتعليم اللغة العربية تأهيلاً يرقى بها وضرورة التخاطب بالفصحى مع الطلاب في دروس اللغة، وتعلم القرآن الكريم وتعليمه أمّا الطالبة (فاطمة فكرون/ أولى لغة عربية) فترى إعداد معلمين مقتدرين لغوياً وأدبياً، وابتكار منهاج تتلاءم مع المستويات العمرية المختلفة للطلاب في المراحل المختلفة وترى الطالبة (فاطمة الجالي/ أولى لغة عربية) أن من تلك الحلول تحفيز الطلاب وتشجيعهم معنوياً لتعلم اللغة وتقبل قواعد النحو.
ويرى (أ. محمد قرواش) ضرورة تثقيف الطلاب وتوعيتهم بعظمة هذه اللغة وقدرتها على مواكبة العصر وتنبيهمم إلى أهمية أن يتعلم الطالب لغته الأم.
وترى الطالبة (خولة أبوختالة/ أولى لغة إنجليزية) أن تشجيع الطفل على التحدث باللغة الفصيحة، وإقامة الدورات والنشاطات الأخرى كالمسرحيات لكل الفئات العمرية وخاصة الأطفال من شأنه أن يحسن الوضع اللغوي الراهن.
ومن خلال ما استعرضناه – آنفاً – من آراء شملت الطالب والأستاذ يمكننا تحديد أهم أسباب ضعف المستوى اللغوي لدى الطلاب والتي تمثلت في الآتي:
1- عدم كفاية كثير من معلمي اللغة العربية في مراحل التعليم الأولى.
2- إهمال الجانب التطبيقي في تعليم اللغة العربية.
3- بُعْد الطالب عن النصوص الجيدة الفصيحة.
أما الحلول التي تسهم في إصلاح الوضع اللغوي المتدني فأهمها:
1- إيجاد أدوات مستحدثة لعرض المادة اللغوية في صورة تناسب العصر.
2- تطور المناهج الخاصة بتعليم العربية وربطها بالتطور العلمي.
3- حفظ القرآن الكريم والتشجيع على تعلمه وتعليمه وتوثيق الصلات بين الطلاب والنصوص الأصيلة والفصيحة الجيدة القديمة، وكذلك بعض النصوص الحديثة ذات اللغة الجيدة المتماسكة.
4- تبسيط القاعدة النحوية بعرض الفكرة عرضاً موجزاً والتمثيل من الواقع.
وفي نهاية هذا الاستطلاع فالشكر موصول – بإذنه تعالى – إلى كل من وقف معنا وشجعنا للسير في إتمام هذا العمل.
ومن الله نرجو التوفيق؛ فإن وفقنا فمن الله. وإن كانت الأخرى، فلا حول ولا قوة إلا بالله.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : استطلاعات, لقاءات, متابعات | السمات:لقاءات, متابعات, استطلاعات
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























