من نسيج القلب
كتبهاتاء التأنيث ( المتحركة ) ، في 8 فبراير 2009 الساعة: 01:45 ص
أريد
أريد النوم ثانية .. فالليل مازال طويلأ ..
رغم أن النهار يحاول الاعتداء على سرقة سكون الليل ..
رغم أن الأطفال هم أول من يستيقظون لقدوم الصباح ..
رغم أن أمي تقوم بتحضير الخبز وترتيب الأسرّّّّّّّّّّّّّّّّّّّة وإعداد الشاي..
رغم أن أبى يدخن سيجارة الصباح ليتناول كوب الشاي ..
رغم أن رائحة الخبز اللذيذة تشعرني بالجوع ..
رغم أن الضجيج يبدأ ليعبر على قدوم النهار ..
أريد .. النوم .. ثانية ..
فالليل مازال طويلا ..
غربة
ليلتي كالعادة حزينة ..
تبنى الطيور أعشاشها في الصباح خائفة من الظلام ..
خائفة من وحشة الليل المملوء بالظلام ..
يتمزق قلبي لها .. تتمزق ضلوعي لها ..
وحدي بلا رفيق ..
كل الناس غارقون في أحلامهم ..
كل الشوارع خالية..
وهذه أنا امرأة بلا رفيق .. فنامي على راحتي أيتها الطيور.. فأنت مثلي لا تشعرين بالاستقرار.. اختبئي معي تحت غطائى ..
نامي أيتها الطيور وانتظري الصباح
وجع
1
وحيدة يرسمني الزمان على هواه ..
يسرق منى بقايا الفرح ..
ويمحو مني بصمات الزمان ..
وحيدة مازلت أحاول تعلم النسيان ..
لا أملك في هذه الدنيا سوى قلمي ..
لا املك إلا هذا القلب ..
الذي ترونه الآن ..
2
حين يأتي الليل يختفي كل شيء ..
ينام الأطفال لكنهم لا يدركون ما يخفى الليل من خطايا ..
ما يخفى ضجيج الآخرين ..
احتاج إلى أصابعك كي أشعل شمعة تضيء غرفتي ..
3
ما اغرب الإنسان لا يعرف ماذا يريد ..
فيا ترى هل نقلب ما بداخلنا ..
كي ندرك ما فعلنا من خطايا ..
كي ندرك حجم الأسى ..
كي نعلم ما تحمل قلوبنا من آهات متراكمة ..
كيف صار الحب عندنا بوح للكلام ..
الخوف بلسم أوجاعنا ..
نحلم ببقاء بلا حساب ..
نسقط فريسة ظروفنا ..
أحلامنا الصغيرة مررها القدر على جباهنا ..
فيا ترى هل يمكن أن نفتش الدفاتر ؟
ونعود لنكتب من جديد .. وماذا يا ترى سنكتب ؟
حزن
تستطيع أن تبكى هنا ولا أحد يسمعك ..
تمزقك الآلام هنا ولا احد يراك ..
هنا لا أحد يراك .. هنا لا أحد ينام ..
ولا أحد ينهض من نومه ..
تستطيع أن تسرق الأحلام ..
ترتب أسنانك كيفما تريد ..
مهلا يا زمان ..
فقهوتي مازالت ساخنة بعد ..
مازال يومنا باكرا ..
بعد لم أتناول قهوتي ..
وهل يا ترى سأتناولها من غير وجه ؟!
وهل سأتناولها من غير سكر دفئك ؟!
تمزق
القلب حبوا يتسلل إلى أطرافي ليبعث الدفء ..
فتتسامى أنفاسي .. فأشعر بالاقتراب إليه ..
ليصبح في قلبي حتى النهاية..
النافذة مغلقة ..
وأنفاسي ترسم صورته على الزجاج ..
ينمو بي حتى أحسه جسد آخر يمطر على نومي ..
وأنت تنام في سريرك تجمعني بك روحك .. فأراك فوق .. فوق ..
أغار من تعانق القمر والنجوم .. أغار من لقاء النور .. أغار وأنتظر .. آملة أن تعود ..
فالسماء لم تملأها الشمس بعد .
قريتي
صباحاً كان أبى أول من رأيت ..
ترقص الفرحة في عينيه ..
يوزع النقود على أخوتي الصغار ..
ودعته .. إلى لقاء ..
تركته نائماً ..
عبرت الطريق الطويلة ..
كان القدر يسرق قامتي ..
عدت فلم أجده ..
كان آخر من رأيت ..
وكان هو أيضا أول من رأيت ..
وكان هو أيضا من لن أراه ثانياً ..
آه من الموت لقد أتعس لحظة فرحتي.
———-
القصيدة والصورة عن موقع ليبيا جيل
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : شعر | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج


























فبراير 8th, 2009 at 8 فبراير 2009 3:22 ص
اسعد الله صباحك
ومتعك بالصحة والعافية
وجعل كل ايامك سعادة
ابو منكوش يعود معتذرا
بعد الغياب القسري
الذي فرض عليه من آل مكتوب
عمك ابو منكوش
فبراير 8th, 2009 at 8 فبراير 2009 7:00 ص
مدونة جيدة وبها مواضيع جديرة بالقراءة مزيدا من الإبداع ومزيدا من التألق للكاتبة صباح .
فبراير 22nd, 2009 at 22 فبراير 2009 4:12 م
قصيدة راااااائعة جدا
شكرا لك تاء التأنيث
أنت فعلا متحركة ولست ساكنة