اقتراب….
كتبهاتاء التأنيث ( المتحركة ) ، في 28 فبراير 2009 الساعة: 14:10 م
حليمة بن نصر
وقفت تراقب شروق الشمس، وخيوطها الذهبية تعانق قلب البحر تلاحقها بعينيها وأمواجه تلطم قدميها، وتدفعها للاقتراب، سارت بخطىً مترددة، لتجد نفسها ماثلةً أمام البحر الذي نثر لها أجمل دُرَره وبهرها بسطوته، فباحت له بشيءٍ من أسرارها، حملته أقدامها بعيداً؛ فإذا بصوت البحر يناديها والأمواج من تحتها تحثها كي تعود، التفتت فإذا البحر يتلألأ من بعيد، تنقاد نحوهُ بينما تَبْتعدُ الأمواج ويتوقف النداء فجأة.. أناس كثيرون.. تلطُمُهم الأمواج بشدة.. يظهرون تارةً ويغيبون في أحشائها تارةً أخرى! مغامرون قالتها وانصرفت تلاحقها الأمواج على عادتها، تتمنى الاقتراب مرةً أخرى، لتبثه صرخاتها وآلامها وأحزانها لكنها.. لا تنسى أن البحر قد يكون خائناً كالبشر، تبتعد ويظل يتلألأ وكأنه الاستجداء وكأنها الدموع ترجوها أن تعود، وحين ترفض الاقتراب تدفعها أمواجه بكل رفقٍ مخافة إيلامها ليمتلكها من جديد.
تسآلت لماذا كل هذا؛ ولماذا هي بالذات؟!
أيراها عصية عليه حتى يحاول أخذها غصباً، لأنه اعتاد أن يمتلك كل شي؟!
تنظر جانباً لتجده يلفظ آخر ضحاياه أو ربما أولها.. لا تدري، وتفتح عَينيها لتجد أن ما رأته مجرد حلم بَقَى عليها أ، تخط نهايته بأناملها الحالمة وروحها الصافية التي لم تُلوثها أخلاق البشر والتي طالما جذبت البحر إليها.
ويردُ إلى سمعها صوت يَصِفُ البحر بالمجهور وخفي الأسرار، حيث الرهبة والخوف والجمال.. إنهُ ملجأ كل محزون ومهموم، ليمتزج الحلم بالواقع.. أكان ذلك حقيقة أم خيالاً؟.. لا أحد يدري.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : خواطر, غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























