الكاتبات الكويتيات يرفضن اتهامهن بتعمد الإثارة والإباحية
كتبهاتاء التأنيث ( المتحركة ) ، في 24 أبريل 2008 الساعة: 02:40 ص
![]()
![]()
![]()
![]()
رفضت مجموعة من الكاتبات الكويتيات الاتهام الموجه إليهن بتعمد الإثارة والإباحية في رواياتهن، مشيرات إلى أن جرعة الإباحية المستخدمة لها مسوغات أدبية وضرورة روائية، واعتبرن الاتهام يتضمن ظلماً وقسوة على الأدب الكويتي عموماً، والكاتبات الكويتيات خصوصاً. وذكرت بعض الروائيات أن الكتابة في هذه المواضيع باتت «موضة» أدبية تلجأ إليها الأخريات لأغراض الترويج والتسويق وتحقيقاً للشهرة. «سيدتي» رصدت آراء بعض الكاتبات الكويتيات حول هذه الاتهامات التي نشرت على لسان عدد من الشخصيات الفكرية والثقافية في الكويت في العدد الماضي («سيدتي» ـ العدد 1413).
.
الكويت: «سيدتي»
أبدت الكاتبات المدافعات عن تهم الإثارة والإباحية تذمرهن الشديد من النص الذي يعتمد على الإيحاءات الصريحة المقحمة، مخترقاً منظومة الأخلاق العامة، باحثاً عن شهرة تتأتى من خلال التطرق إلى محور الأدب المكشوف جذباً لفئة المراهقين من القراء.
وتؤكد الكاتبة ليلى العثمان رفضها الاتهام الموجه إلى الكاتبات الكويتيات بتعمدهن اللجوء إلى الإباحية والإثارة في رواياتهن، موضحة أن في هذا الاتهام قسوة على الأدب الكويتي، وظلماً لما تكتبه المرأة، فليس لديها الإباحية الصارخة في الكتابة، بل تستخدمها في موقعها بعيداً عن الاتهام غير المبرر. مضيفة: «أنا أرى أن بعض الكاتبات الخليجيات راهناً تخطين حاجز الخوف، وقد قرأت مؤخراً كتابات فيها الكثير من الإثارة الفاضحة، على عكس ما تتضمن الرواية النسوية الكويتية في البوح وخلافه من هذه الأمور».
وتستغرب الكاتبة ليلى العثمان من توجيه الاتهام إلى الكاتبات الكويتيات اللائي يستخدمن عبارات الإثارة التي يفرضها مجرى الرواية، موضحة أن جرعة الإثارة المستخدمة في بعض الروايات الخليجية بشكلها هذا يدل على أن الكاتبات في الخليج يعانين من كبت يتفجر في الكتابة، مشيرة إلى أن بعض الكاتبات العربيات لديهن جرأة أكبر في طرح هذه المواضيع، مثل رواية «امرأة من طابقين» للكاتبة السورية هيفاء بيطار، و«اكتشاف الشهوة» لفضيلة الفاروق، ورواية «أحدثك لأراك» لمنى برنس، وسواها من الروايات الأخرى المليئة بالإيحاءات الصريحة، مؤكدة أنها ليست ضد الكتابة في مثل هذه المواضيع، إنما ضد الوصف الفاضح للعلاقة الزوجية، وأرى أنها أصبحت موضة… حيث بدأت مجموعة من الكاتبات طرق باب الإثارة للترويج لرواياتهن.
وتضيف: أجدني أمام تلك الكاتبات قد ظلمت ظلماً كبيراً، حيث أقيمت علي الدعوى في المحاكم الكويتية بداعي الدعوة والترويج للفسق والفجور، لكن في الحقيقة ليس عندي من الإباحية ما هو موجود عند الأخريات، ولا أستخدمها إلا عند الضرورة، وبما يتطلبه موضوع الرواية.
وتشير ليلى العثمان إلى أنه بعد محاكمتها برزت ظاهرة طفرة الكاتبات الخارجة عن القانون والأخلاق، وكأن بعض الكاتبات يسعين إلى تحويلهن إلى المحكمة لينلن الشهرة بشكل أكبر وتسلط عليهن الأضواء.
وترى العثمان أن الجرأة لدى بعض الكاتبات العربيات عموماً، والخليجيات بشكل خاص، بدأت تتطرق إلى تفاصيل دقيقة لم تتناولها كاتبات الروايات العاطفية أثناء زمن الانفتاح، ومنهن غادة العثمان، وكوليت خوري، مشيرة إلى أن الرواية الإباحية باتت تعاني من الابتذال الصارخ، موضحة أن مفهوم الإباحية واحد، لكن طريقة التعبير عنها تختلف من كاتبة لأخرى، والروائية تعرض على القارئ المشهد كما تراه.
وختمت ليلى العثمان حديثها قائلة: «لا أكتب رواية لإثارة غرائز الشباب، وتحقيق مكاسب مادية عن طريق ارتفاع نسبة المبيعات.. هذه ليست رسالتي».
منظور بحثي
من جهتها تشير الكاتبة الدكتورة عالية شعيب، الى أن نتاجها الأدبي ليس ضد الأخلاق الإسلامية، موضحة أن بحثها العلمي في المثليين والبغاء تضمن فصولاً كاملة عن المصطلح في المراجع الدينية، مقدمة شرحاً لهذه الأمور، متطرقة إلى آراء بعض المذاهب المتباينة، وتقول: «تعاملت مع هذه الأمور من منظور بحثي دقيق جداً، بعيداً عن العواطف، آملة تحقيق نتائج مرضية يستفيد منها المجتمع».
وتضيف: «لكن النتيجة كانت أنني فصلت من جامعة الكويت حينما تطرقت لهذا الموضوع، والذي حدث في الجامعة، وحينها رفعت ضدي قضية في المحكمة. مشيرة إلى أنها كانت تمارس دورها الأكاديمي والبحثي، مدركة بعد فوات الأوان أن ثمة رفضاً قاطعاً من قبل المجتمع لما ذكرته، بغض النظر عن المسوغات التي كنت آمل تحقيقها».
وعن الدعوى المرفوعة ضدها في المحاكم تفتخر شعيب بهذه القضايا لأنها تحمل في ثناياها إدانة للكثيرين، معتزة بذاتها وتمسكها بمبادئها نافية المتاجرة بقضاياها كما يفعل البعض.
إباحية فجة
فسرت الروائية الكاتبة ميس العثمان، لجوء بعض الكاتبات إلى الإثارة والإباحية خلال كتاباتهن برغبة صريحة في البحث عن الأضواء، مؤكدة توجه عدد من الكتاب العرب لاعتماد الإثارة في كتاباتهم والترويج لنصوصهم عن طريق الإباحية، بدءاً من العناوين اللافتة جداً، مروراً بلوحات الغلاف، وانتهاء بالنص السردي، وتقول: أرى أن لكل أسبابه الخاصة، فهناك من يطمع بـ «تغليف» مستوى نصه المتدني بشيء آخر يلفت الانتباه إليه، ومنهم من يطمح بترويج اسم نصه أو كتابه عبر هكذا كتابات.
وتؤكد ميس: هناك من يحشر الإباحية حشراً لا مسؤولاً كي يشار إليه بالكاتب الإباحي المثير، وبهذا يكتسب شهرة، بينما أرى أن الإثارة قد تكون ضرورة إذا استدعت أحداث القصة بعض العبارات الخادمة للنص السردي دون تجاوز أخلاقي، فهناك خيط رفيع ما بين الإبداع والإباحية الفجة، نعم هناك ترميز متاح للاستخدام إذا ما تعامل الكاتب مع القارئ بشكل ذكي دون أن يخدش البياض فيه، نعم هناك من يلجأ لهذا. إنها أساليب فيها من الرخص الشيء الكثير، لأن المبدع الحقيقي لا يحتاج إلى كل هذه الإثارة.
وتشير إلى أن الإبداع الحقيقي يعتمد على لغته الجميلة، أو الحبكة المتماسكة والطرح الإنساني العميق، الذي يفتح آفاقاً متنوعة أمام المتلقي، ليقف متأملاً لما قرأ بعين الفاحص المتبصر والمستفيد، إذ أن لكل كاتب رسالته الخاصة وهدفه تجاه القارئ والمتلقي، إذن نضع عصارة أفكارنا وخيالاتنا في النص، سواء كان شعرياً أم سردياً. موضحة أنه بانتفاء الهدف وسيطرة صفة التجارية البحتة على النص ينتفي دور المبدع الإنساني.
جذب فئة المراهقين
وأشارت الكاتبة استبرق أحمد الى أن ثمة كاتبات يركزن على الإباحية لجذب فئة المراهقين من القراء، موضحة أنها لا تحبذ هذا الاتهام الذي يضع الكاتبات في دائرة الدفاع واعتصار التبريرات، ففي ذلك شيء من الحكم على الكتابة دون تحري الدقة، علماً أننا نجد الإجابة الفورية في عصر الصورة تنطبق تماماً على «البورفوغرافيا» اليومية التي نراها في الفضائيات، ولأن ذلك ليس مجال حديثنا، لن أضيف أكثر ضمن هذا السياق، وعودة لمقاصد الاتهام حول الكتابة، والذي أستشعر به جعل الموضوع «كظاهرة» خاصة بكتابة المرأة والكتابة الكويتية بالذات، وفي كلتا الحالتين لا أجد الكتابة، سواء في نتاجها الشعري أو السردي، تتعمد محور «الأدب المكشوف أو الإباحي» في الكويت تحقيقاً للثقة أو لذة ما لجذب قارئ مراهق فكرياً، فهي لو جاءت لذلك قد تلفت الانتباه لهذه الجرأة غير المبررة، لكنها ستحدد نوعية القراء لها، واستنزافها الكتابي ضمن هذا الاتجاه فقط، مما ينمي نصوصاً خاوية إلا من مشاهد مقحمة، تفرز بالنهاية كتابة قاصرة عن الإتيان بأدب حقيقي، بينما لو كان توظيفها للإباحية عبر اشتغال تتطلبه الكتابة ويبرره النص، هنا يكون لها ما يستلزم لها الخوض ضمن ذلك المسار، وبمحيط لغة أدبية راقية، وهو ما أراه أمراً مشروعاً تماماً وحتمياً تقتضيه سمات الشخصية النصية والأحداث، لكنها كتابة نتاج يحتاج إلى فكر ناضج وواع للكتابة والقارئ معاً، للوصول إلى أدب مبدع ومتلقٍ جاد.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : استطلاعات, متابعات | السمات:متابعات, استطلاعات
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أبريل 24th, 2008 at 24 أبريل 2008 9:46 ص
منذ ان بدأ أدب المرأة يأخذ مكانه والحرب قائمة عليه
لايريد الرجل بما منحه المجتمع من سلطة أن تصبح المرأة الكاتبة ندا له لهذا بدأ ت التهم تلقى جزافا على انتاج الكاتبة العربية وتلاحق بتهم مختلفة وبالطبع أسهل تهمة الكتابة الاباحية والتهجم على الدين الخ ….
برأي عدم الرد واثارة هذه المواضيع في تحقيقات واستطلاعات هو الاجدى لتستمر الكاتبة العربية في ابداعها لأنها راشدة ومسؤولة وهي التي ربت الرجل ليكون سلطان على قلمها …
أبريل 26th, 2008 at 26 أبريل 2008 1:04 ص
أم احمد
من ضروريات الادب ان الكاتبة او الكاتب يستعمل بعض التصويرات والكلمات التى تجعل العمل متكامل وان كانت هذه التصويرات تصب فى خانة الاباحية’فما هى الاباحية من وجهة نظر هؤلاء,مع العلم انه مهما احتاج الكاتب الى استخدام هذه الكتابة الجريئة نوعا ما,يجب عدم التمادى فيها لأنها بطريقة خفيفة وبريئة وجعل المتلقى هو من يتصور التكملة احلى واجمل واعف من ان تصور بالكامل
والشكر للموقع
أبريل 26th, 2008 at 26 أبريل 2008 10:50 م
الأستاذة رزان المغربي
نتشرف بمداخلاتك وتعليقاتك الغالية
لك كل المحبة
أبريل 26th, 2008 at 26 أبريل 2008 10:52 م
الأخت أم احمد
شكرا لزيارتك.. ونوافقك في جزء كبير من وجهة نظرك
لك كل الود