مدونة يشرف عليها نادي المرأة الثقافي الاجتماعي بمدينة مصراتة الليبية

 

أنشأتها الطالبات في قسم اللغة العربية بجامعة مصراتة / ليبيا في 21 . 6. 2007


قراءة في قصيدة : (البكاء بين يدي زرقاء اليمامة) لأمل دنقل

يناير 28th, 2009 كتبها تاء التأنيث ( المتحركة ) نشر في , أدب وثقافة, دراسات, شعر, قراءات, مقالات, نقد

 

حواء الطوير

 000000

يقول الشاعر امل دنقل :

أيتها العرافة المقدَّسةْ ..

جئتُ إليك .. مثخناً بالطعنات والدماءْ

أزحف في معاطف القتلى، وفوق الجثث المكدّسة

منكسر السيف، مغبَّر الجبين والأعضاءْ.

أسأل يا زرقاءْ ..

عن فمكِ الياقوتِ عن، نبوءة العذراء

عن ساعدي المقطوع.. وهو ما يزال ممسكاً بالراية المنكَّسة

عن صور الأطفال في الخوذات.. ملقاةً على الصحراء

عن جاريَ الذي يَهُمُّ بارتشاف الماء..

فيثقب الرصاصُ رأسَه .. في لحظة الملامسة !

عن الفم المحشوِّ بالرمال والدماء !!

أسأل يا زرقاء ..

عن وقفتي العزلاء بين السيف .. والجدارْ !

عن صرخة المرأة بين السَّبي. والفرارْ ؟

كيف حملتُ العار..

ثم مشيتُ ؟ دون أن أقتل نفسي ؟ ! دون أن أنهار ؟ !

ودون أن يسقط لحمي .. من غبار التربة المدنسة ؟ !

تكلَّمي أيتها النبية المقدسة

تكلمي .. باللهِ .. باللعنةِ .. بالشيطانْ

لا تغمضي عينيكِ، فالجرذان ..

تلعقَ من دمي حساءَها .. ولا أردُّها !

تكلمي … لشدَّ ما أنا مُهان

لا اللَّيل يُخفي عورتي .. ولا الجدران !

ولا اختبائي في الصحيفة التي أشدُّها ..

ولا احتمائي في سحائب الدخان !

.. تقفز حولي طفلةٌ واسعةُ العينين .. عذبةُ المشاكسة

( - كان يَقُصُّ عنك يا صغيرتي .. ونحن في الخنادْق

فنفتح الأزرار في ستراتنا .. ونسند البنادقْ

وحين مات عَطَشاً في الصحراء المشمسة ..

رطَّب باسمك الشفاه اليابسة ..

وارتخت العينان !)

فأين أخفي وجهيَ المتَّهمَ المدان ؟

والضحكةُ الطروب : ضحكته..

والوجهُ .. والغمازتانْ ! ؟

* *
أيتها النبية المقدسة ..

لا تسكتي .. فقد سَكَتُّ سَنَةً فَسَنَةً ..

لكي أنال فضلة الأمانْ

قيل ليَ “اخرسْ ..”

فخرستُ .. وعميت .. وائتممتُ بالخصيان !

ظللتُ في عبيد ( عبسِ ) أحرس القطعان

أجتزُّ صوفَها ..

أردُّ نوقها ..

أنام في حظائر النسيان

طعاميَ : الكسرةُ .. والماءُ .. وبعض الثمرات اليابسة .

وها أنا في ساعة الطعانْ

ساعةَ أن تخاذل الكماةُ .. والرماةُ .. والفرسانْ

دُعيت للميدان !

أنا الذي ما ذقتُ لحمَ الضأن ..

أنا الذي لا حولَ لي أو شأن ..

أنا الذي أقصيت عن مجالس الفتيان ،

أدعى إلى الموت .. ولم أدع إلى المجالسة !!

تكلمي أيتها النبية المقدسة

تكلمي .. تكلمي ..

فها أنا على التراب سائلً دمي

وهو ظمئً .. يطلب المزيدا .

أسائل الصمتَ الذي يخنقني :

” ما للجمال مشيُها وئيدا .. ؟! “

أجندلاً يحملن أم حديدا .. ؟!”

فمن تُرى يصدُقْني ؟

أسائل الركَّع والسجودا

أسائل القيودا :

” ما للجمال مشيُها وئيدا .. ؟! “

” ما للجمال مشيُها وئيدا .. ؟! “

أيتها العَّرافة المقدسة ..

ماذا تفيد الكلمات البائسة ؟

قلتِ لهم ما قلتِ عن قوافل الغبارْ ..

فاتهموا عينيكِ، يا زرقاء، بالبوار !

قلتِ لهم ما قلتِ عن مسيرة الأشجار ..

فاستضحكوا من وهمكِ الثرثار !

وحين فُوجئوا بحدِّ السيف : قايضوا بنا ..

والتمسوا النجاةَ والفرار !

ونحن جرحى القلبِ ،

جرحى الروحِ والفم .

لم يبق إلا الموتُ ..

والحطامُ ..

والدمارْ ..

وصبيةٌ مشرّدون يعبرون آخرَ الأنهارْ

ونسوةٌ يسقن في سلاسل الأسرِ،

المزيد


الكناش .. صحيفة الصبايا

أبريل 30th, 2008 كتبها تاء التأنيث ( المتحركة ) نشر في , أدب وثقافة, خواطر

 

كانت الفرحة بـ ( الكناش ) لا تعادلها فرحة .. احتفلت الصبايا حينها بالإصدار الأول ، وصنعن لها ( تورتة ) في احتفالية بهيجة بقسم اللغة العربية بكلية ال


فؤاد قنديل: الرواية النسوية طالعة بقوة وليحذر الرجال

أبريل 24th, 2008 كتبها تاء التأنيث ( المتحركة ) نشر في , أخبار, أدب وثقافة, لقاءات

 
فؤاد قنديل يرى أنه واحد من أهم عشرة روائيين مصريين، ويرجو سماع رأي من يرى غير ذلك.

ميدل ايست اونلاين
حوار أجراه: أحمد فضل شبلول

خمس عشرة رواية، وعشر مجموعات قصصية، وتسع دراسات أدبية. وللأطفال أصدر ثلاث روايات ومجموعة قصصية، وكتاب عن ابن بطوطة. وله مشاركات في عضوية المجالس القومية المتخصصة، ومجلس إدارة نادي القلم الدولي، ومجلس إدارة اتحاد كتاب مصر، ومجلس إدارة نادي القصة بالقاهرة، ورئيس تحرير سلسلة "إبداعات"، وسلسلة "كتابات جديدة".

 

ورسائل علمية عن إبداعاته آخرها باللغة الإنجليزية، إلى جانب الحصول على عدد من الجوائز والتكريمات والتقديرات خلال رحلته الإبداعية، إنه الكاتب المصري فؤاد قنديل صاحب "السقف"، و"الناب الأرزق"، و"روح محبات، و"حكمة العائلة المجنونة"، و"قبلة الحياة"، و"عقدة النساء"، و"عسل الشمس"، و"زهرة البستان"، وغيرها من الإبداعات الروائية والقصصية.

ولد فؤاد قنديل في 5/10/1944 بمصر الجديدة، وينتمي لأسرة من بنها بمحافظة القليوبية، وحصل على ليسانس الآداب في الفلسفة وعلم النفس من جامعة القاهرة، وبدأ مسيرته الأدبية في منتصف الستينيات، ونشر القصص والمقالات في معظم المجلات والصحف المصرية والعربية.

لا يشعرني بالتعاسة إلا قلة القراء

 

بعد كل هذه الرحلة وهذا العمر الإبداعي مع القصة والرواية والمقال يقول فؤاد قنديل إن الله اختار لي دربا ممتعا يتسق مع روحي المحبة للجمال الفن، المحبة للبشر والحياة، وأنا لا يشعرني بالتعاسة إلا قلة القراء، وأتمنى أن يكونوا في مصر والعالم العربي بالملايين سواء للكتاب الورقي أو الإلكتروني، وأحسب أني أحترم جدا فنيَّ الرواية والقصة، إذ أحاول التجريب دائما ولكن دون طفرات، ففي كل عمل هناك خطوة للأمام أو للأعلى، لكني لا أظنها للخلف.

ويرى فؤاد قنديل أنه بحاجة إلى مائتي عام ليكتب ما يود أن يكتبه وما يفكر فيه. ولا تتوقف بوتقته الإبداعية عن الحوار مع اللغة والموضوعات والتقنيات والرؤى الفنية، وأيضا الواقع العربي. هؤلاء هم أصدقاؤه الحقيقيون الذين يتفق معهم ويختلف طوال الوقت حتى في الأحلام، ويحسب أن هذا ليس حاله وحده، ولكن ليس الجميع بالطبع، لكن ذلك يتعين أن يكون هم كل كاتب، لأن الكاتب صانع حضارة، وأحد أهم مصممي المستقبل، وهو ـ أراد أم لم يرد ـ "إسَّانْس" المجتمع، أي خلاصته وعبقه، ومن يريد أن يتعرف على أمة، فعليه أن يقرأ كتَّابها حيث يتم استقطار أبرز ملامح الواقع.

السينما والإبداع الروائي والقصصي

 

وعن مدى اقتراب السينما من الأعمال الروائية والقصصية أو ابتعادها عنها، يقول فؤاد قنديل السينما ابتعدت كثيرا عن الأدب الروائي والقصصي وأصبحت ملكا خاصا لكتاب السيناريو، والنتيجة ما نراه على الشاشة من تجاهل للقيم الفكرية والفنية، وغياب الرؤية الإنسانية، وهيمنة التوجه التجاري النفعي والميل إلى اجتذاب الجمهور بشتى الوسائل كالكوميديا الهزلية التي تتعامل مع أدنى مستويات الوعي لتكريس التفاهة والسطحية.

ويرى قنديل أن السينما تلجأ إلى العنف والحركة السريعة، وكلاهما لا يتناسب مع روح ووجدان الشعب المصري، وإنما هو نتاج التقليد الأعمى للسينما الأميركية التي وقعت السينما المصرية في أسرها، ومن ثم يحدث استدراج للمتفرج المستسلم للوقوع في أسر عالم ليس عالمه، وتربية ذوقه على طعوم لم يتعود عليها، ومن ثم التأثير عليه في حراكه الاجتماعي والإنساني بشكل

المزيد


قراءة نص شعري بعنوان: الطاعون

أغسطس 23rd, 2007 كتبها تاء التأنيث ( المتحركة ) نشر في , أدب وثقافة, دراسات, شعر, قراءات, نقد

قراءة نص شعري بعنوان:  

للشاعرة فدوى طوقان

عائشة بشير عصمان

يوم فشا الطاعون في مدينتي

خرجت للعراء

مفتوحة الصدر إلى السماء

أهتف من قرارة الأحزان بالرياح

هبي وسوقي نحونا السحاب يا ريح

وانزلي الأمطار

تطهر الهواء في مدينتي

وتغسل البيوت والجبال والأشجار

هبي وسوقي نحونا السحاب يا ريح

ولتنزل الأمطار

ولتنزل الأمطار

ولتنزل الأمطار

تقوم جملة الافتتاحية * يوم فشا الطاعون في مدينتي * بوظيفة الركيزة التي تبدأ عندها الأمور ومنها تتفرع، وإليها ترتد في كثير من الأحيان، فأُختير لفظ (الطاعون) محورًا أساسيا تدور حوله القصيدة بأكملها، فمن هذا اللفظ يتولد الفعل الشعري ويتطور الشعور بالحزن والألم والاضطراب نسيجًا عاما قد بنيت عليه القصيدة.

فتبدأ الشاعرة قصيدتها باستخدام الطاعون رمزًا للغزاة الصهاينة، فالطاعون هو الوباء القاتل، وقد اختير هذا اللفظ ليشير إلى سرعة الفتك مع سرعة الانتشار، وبالرجوع إلى مادة الاسم نجدها تحمل دلالات أخرى منها الضرب والطعن بالرمح، أي أن هناك صراعًا قد حدث بين طرفين، ثم أُسند إليه الفعل (فشا) للدلالة على ظهور الفاعل وانكشافه وعدم استتاره.

(في مدينتي) نلمس في استخدام الجار والمجرور مع الإضافة تحديدًا مكانيا بعد ذكر للزمان دون تحديد; لأن مأساة ذلك الحدث أدخلته في باب المعرفة فلم يعد نكرة مبهمة، وفي إضافة المدينة إلى ضمير المتكلم إيحاء بخصوصية المكان والالتحام الحميم به، كما أن قيمة الزمان والمكان تجعل من القصيدة حدثًا تاريخيا واقعيًا.

والعبارة في مجملها تحمل نداء خفيًا لا يقصد به الجزء المحدود من المكان بل يُوجه إلى الكل ليشمل المكان والأمة بأسرها.

(خرجت للعراء) ففي كلمات محدودة يسيطر عليها زمن الماضي تنفجر شحنات الرفض والتمرد على الحدث، وهو يمثل نتيجة مترتبة على ظهور الوباء في المدي

المزيد


شيء من توظيف الرمز عند خليفة الفاخري

أغسطس 23rd, 2007 كتبها تاء التأنيث ( المتحركة ) نشر في , أدب وثقافة, دراسات, قراءات, قصة, مقالات, نقد

شيء من توظيف الرمز عند خليفة الفاخري

" قراءة في قصة النوارس"

منال يوسف رويحة

الرمز: يستخدم عادة للدلالة على أشياء قد تدور في رأس الكاتب ولا يستطيع الإفصاح عنها، وقد اخترت قصة النوارس نموذجًا لإيضاح الرمز ولو بشكل بسيط، ويأتي الرمز في هذه القصة بعدة صور منها:

1- الرموز اللونية: استخدم اللون الأبيض كرمز عن حالة معينة ستتضح من خلال تتبعنا للرموز الأخرى.

2- الرموز المكانية: (شاطئ- مجمع- عيادة- قاعة الكرسي الشاغر، مرفأ، سوف، حافة الرصيف، السواحل الذهبية) جاءت كل الأماكن في القصة مجهولة غير دالة على مكان معين، وإنما تدل على الضيق.

3- الرموز الزمانية: الطفولة، وهي تدل على المستقبل عادةً، والشيب: وهو يدل على الحاضر والماضي في آن واحد.

4- الرموز الصوتية: (بخفوت، متناغمة، مندهشًا، تغريد، صي

المزيد


بدايات القصة الليبية

أغسطس 23rd, 2007 كتبها تاء التأنيث ( المتحركة ) نشر في , أدب وثقافة, دراسات, قراءات, مقالات, نقد

بدايات القصة الليبية

" عبد الله القويري أنموذجًا "

سهام امحمد فرج الشارف

لا أريد أن أعرف به فهو معروف وإن جهله الكثيرون، ولكن ما أردت الحديث عنه هو الواقعية في بدايات القصة الليبية والتي لم تفارق عبد الله القويري في أي من قصصه فإذا قرأنا أعماله الكاملة وما تحتويه من عديد قصص لوجدنا أنها قصص واقعية مأخوذة من البيئة الليبية وواقع الحياة المعاش في فترة من الفترات.

ولنبدأ بعنوان القصة فلو نظرنا إلى عنوان كل قصة لوجدنا فيه طابع البيئة والواقع المعاش يبدو واضحا جليًا فعلى سبيل المثال لا الحصر قصة " الزيت والتمر" وقصة "إلعن الشيطان يا حاج" وقصة " المسارب التحتية" هي عناوين القصص لا تشد انتباه القارئ بل هي مواضيع وعناوين بسيطة تقرب

المزيد


النص الأدبي بين الالتزام والمعيار الفني

أغسطس 23rd, 2007 كتبها تاء التأنيث ( المتحركة ) نشر في , أدب وثقافة, دراسات, نقد

النص الأدبي

بين الالتزام والمعيار الفني

كوثر الأنصاري

- لماذا اضمحلت المعاني القيّمة والجزلة عند البعض وحلّت محلها تلك المعاني الهزيلة السطحية؟

- وما قيمة النص الأدبي إذا فارقه الأدب؟

إن الأدب ذو خصائص جوهرية وجمالٍ محض يتمثل في الشكل والمضمون، يصدر عن ذوق فني ملتزم بالغاية السامية التي يدعو الأدب بجميع فروعه…

لقد أصبحنا في دوامة وضعها أولئك الذين يدَعون أنهم يملكون ناصية الأدب، أليس الأدب في عمومه يتخذ من الإنسان في فعله وانفعاله موضوعًا له؟ ماذا تكون القصة والمسرحية وماذا يكون الشعر، إلاّ أن يكون عرضًا للإنسان فاعلاً ومتفاعلا في حياته بسلوكه وأخلاقه ومكنونات نفسه، لكن الأديب وهو يرسم النسيج السلوكي بكل ما يكمن وراءه من حياة الوجدان، فهو إنما يقيم بناءه على فكرةٍ يضمرها وقلّ أن يفصح عنها، فإذا غزرت الحياة الثقافية عزرت معها تلك الأفكار السارية في مبدعات الأدب والفن إن كانت تلك الإبداعات خيرًا يُدعَى به إلى فضيلة فهو في سمُو ورِفعة، وإن كانت غير ذلك فكأنك ألقيت بشباكك في الماء ثم حرجت به خاليًا فلست ترى في إبداعاتهم غير شكل خرافي لا روح فيه; وبهذه المفاضلة تتجلى " القيم" التي يسير بمقتضاها مثل هؤلاء.

ثم إنه من قال بأن النص الأدبي بجميع أشكاله يمكن الخوض فيه دون درايةٍ أو منهج وكأنه بضاعة كاسدة تُعرض بأنجس الأثْمان، وإني لأعجب حين أسمع تلك الكلمات البذيئة و

المزيد