حواء الطوير
من الصعب على الإنسان في هذه الحية أن يُترك دون أنيس أو صَديق، وخاصّة إن كان هذا الإنسان مريضاً لا أحد يَعُودهُ أو يَصِلهُ مِن أصحابه وجيرانه، ليصبح كموصول لا صلة له [من الجيران]، ولا عائد لهُ [من الأصحاب والخلان] فيقول في أسى:
مرضتُ ولي جيرة كلهم
عن الرشد في صحبتي حائدُ
فأصبحتُ في مثل [الذي]
ولاَ [صلة] لِي، ولاَ [عائدُ]
* * * *
عندما تُكن مشاعراً خفية لِشخص ما، فتبين ماهية هذا الشخص قبل البوح له بما في نفسك، فإن كان نحوياً فاحذر أن تصف له ما أضمرته… لأنك لن تجد مَن يُنصفك في ذلك…
من منصفي يا قوم من شاذنٍ
مشْتَغل بالنحو لا يتصفُ
وَصَفتُ ما أضمرتُ يوماً له
قال لي: المضمر لا يُوصفُ



















