مدونة يشرف عليها نادي المرأة الثقافي الاجتماعي بمدينة مصراتة الليبية

 

أنشأتها الطالبات في قسم اللغة العربية بجامعة مصراتة / ليبيا في 21 . 6. 2007


من نسيج القلب

فبراير 8th, 2009 كتبها تاء التأنيث ( المتحركة ) نشر في , شعر

 
 
صباح الشاعري 

  
 
  
 
 
أريد

أريد النوم ثانية .. فالليل مازال طويلأ ..
رغم أن النهار يحاول الاعتداء على سرقة سكون الليل ..
رغم أن الأطفال هم أول من يستيقظون لقدوم الصباح ..
رغم أن أمي تقوم بتحضير الخبز وترتيب الأسرّّّّّّّّّّّّّّّّّّّة وإعداد الشاي..
رغم أن أبى يدخن سيجارة الصباح ليتناول كوب الشاي ..
رغم أن رائحة الخبز اللذيذة تشعرني بالجوع ..
رغم أن الضجيج يبدأ ليعبر على قدوم النهار ..
أريد .. النوم .. ثانية ..
فالليل مازال طويلا ..

غربة

ليلتي كالعادة حزينة ..
تبنى الطيور أعشاشها في الصباح خائفة من الظلام ..
خائفة من وحشة الليل المملوء بالظلام ..
يتمزق قلبي لها .. تتمزق ضلوعي لها ..
وحدي بلا رفيق ..
كل الناس غارقون في أحلامهم ..
كل الشوارع خالية..
وهذه أنا امرأة بلا رفيق .. فنامي على راحتي أيتها الطيور.. فأنت مثلي لا تشعرين بالاستقرار.. اختبئي معي تحت غطائى ..
نامي أيتها الطيور وانتظري الصباح

وجع

1

وحيدة يرسمني الزمان على هواه ..
يسرق منى بقايا الفرح ..
ويمحو مني بصمات الزمان ..
وحيدة مازلت أحاول تعلم النسيان ..
لا أملك في هذه الدنيا سوى قلمي ..
لا امل

المزيد


يجوز أن تكون

يناير 28th, 2009 كتبها تاء التأنيث ( المتحركة ) نشر في , خواطر, شعر

 
  
 
رداً على قصيدة نزار قبانيت التي بعنوان: يجوز أن تكوني

 كريمة القروق

 

 

 

 

 

 

 

 

 

يجوز أن تكونْ
ذا نغم أصيل
كلامك فيه من السحر هديل
عيناك، ترفرف بالحب ويلْ
رجل سامِي
كالحَرير المملوءٍ بالنّعيم

يجوز أن تكون
رجل ليس كمثله ملاكْ
بقلب النساء يُنزل الهلاك
يجوز أن تثير شخصيتك اهتمامي
لكن الحب بعيد عن كل كياني
لا يؤثر في القلب ول

المزيد


قراءة في قصيدة : (البكاء بين يدي زرقاء اليمامة) لأمل دنقل

يناير 28th, 2009 كتبها تاء التأنيث ( المتحركة ) نشر في , أدب وثقافة, دراسات, شعر, قراءات, مقالات, نقد

 

حواء الطوير

 000000

يقول الشاعر امل دنقل :

أيتها العرافة المقدَّسةْ ..

جئتُ إليك .. مثخناً بالطعنات والدماءْ

أزحف في معاطف القتلى، وفوق الجثث المكدّسة

منكسر السيف، مغبَّر الجبين والأعضاءْ.

أسأل يا زرقاءْ ..

عن فمكِ الياقوتِ عن، نبوءة العذراء

عن ساعدي المقطوع.. وهو ما يزال ممسكاً بالراية المنكَّسة

عن صور الأطفال في الخوذات.. ملقاةً على الصحراء

عن جاريَ الذي يَهُمُّ بارتشاف الماء..

فيثقب الرصاصُ رأسَه .. في لحظة الملامسة !

عن الفم المحشوِّ بالرمال والدماء !!

أسأل يا زرقاء ..

عن وقفتي العزلاء بين السيف .. والجدارْ !

عن صرخة المرأة بين السَّبي. والفرارْ ؟

كيف حملتُ العار..

ثم مشيتُ ؟ دون أن أقتل نفسي ؟ ! دون أن أنهار ؟ !

ودون أن يسقط لحمي .. من غبار التربة المدنسة ؟ !

تكلَّمي أيتها النبية المقدسة

تكلمي .. باللهِ .. باللعنةِ .. بالشيطانْ

لا تغمضي عينيكِ، فالجرذان ..

تلعقَ من دمي حساءَها .. ولا أردُّها !

تكلمي … لشدَّ ما أنا مُهان

لا اللَّيل يُخفي عورتي .. ولا الجدران !

ولا اختبائي في الصحيفة التي أشدُّها ..

ولا احتمائي في سحائب الدخان !

.. تقفز حولي طفلةٌ واسعةُ العينين .. عذبةُ المشاكسة

( - كان يَقُصُّ عنك يا صغيرتي .. ونحن في الخنادْق

فنفتح الأزرار في ستراتنا .. ونسند البنادقْ

وحين مات عَطَشاً في الصحراء المشمسة ..

رطَّب باسمك الشفاه اليابسة ..

وارتخت العينان !)

فأين أخفي وجهيَ المتَّهمَ المدان ؟

والضحكةُ الطروب : ضحكته..

والوجهُ .. والغمازتانْ ! ؟

* *
أيتها النبية المقدسة ..

لا تسكتي .. فقد سَكَتُّ سَنَةً فَسَنَةً ..

لكي أنال فضلة الأمانْ

قيل ليَ “اخرسْ ..”

فخرستُ .. وعميت .. وائتممتُ بالخصيان !

ظللتُ في عبيد ( عبسِ ) أحرس القطعان

أجتزُّ صوفَها ..

أردُّ نوقها ..

أنام في حظائر النسيان

طعاميَ : الكسرةُ .. والماءُ .. وبعض الثمرات اليابسة .

وها أنا في ساعة الطعانْ

ساعةَ أن تخاذل الكماةُ .. والرماةُ .. والفرسانْ

دُعيت للميدان !

أنا الذي ما ذقتُ لحمَ الضأن ..

أنا الذي لا حولَ لي أو شأن ..

أنا الذي أقصيت عن مجالس الفتيان ،

أدعى إلى الموت .. ولم أدع إلى المجالسة !!

تكلمي أيتها النبية المقدسة

تكلمي .. تكلمي ..

فها أنا على التراب سائلً دمي

وهو ظمئً .. يطلب المزيدا .

أسائل الصمتَ الذي يخنقني :

” ما للجمال مشيُها وئيدا .. ؟! “

أجندلاً يحملن أم حديدا .. ؟!”

فمن تُرى يصدُقْني ؟

أسائل الركَّع والسجودا

أسائل القيودا :

” ما للجمال مشيُها وئيدا .. ؟! “

” ما للجمال مشيُها وئيدا .. ؟! “

أيتها العَّرافة المقدسة ..

ماذا تفيد الكلمات البائسة ؟

قلتِ لهم ما قلتِ عن قوافل الغبارْ ..

فاتهموا عينيكِ، يا زرقاء، بالبوار !

قلتِ لهم ما قلتِ عن مسيرة الأشجار ..

فاستضحكوا من وهمكِ الثرثار !

وحين فُوجئوا بحدِّ السيف : قايضوا بنا ..

والتمسوا النجاةَ والفرار !

ونحن جرحى القلبِ ،

جرحى الروحِ والفم .

لم يبق إلا الموتُ ..

والحطامُ ..

والدمارْ ..

وصبيةٌ مشرّدون يعبرون آخرَ الأنهارْ

ونسوةٌ يسقن في سلاسل الأسرِ،

المزيد


قراءة نص شعري بعنوان: الطاعون

أغسطس 23rd, 2007 كتبها تاء التأنيث ( المتحركة ) نشر في , أدب وثقافة, دراسات, شعر, قراءات, نقد

قراءة نص شعري بعنوان:  

للشاعرة فدوى طوقان

عائشة بشير عصمان

يوم فشا الطاعون في مدينتي

خرجت للعراء

مفتوحة الصدر إلى السماء

أهتف من قرارة الأحزان بالرياح

هبي وسوقي نحونا السحاب يا ريح

وانزلي الأمطار

تطهر الهواء في مدينتي

وتغسل البيوت والجبال والأشجار

هبي وسوقي نحونا السحاب يا ريح

ولتنزل الأمطار

ولتنزل الأمطار

ولتنزل الأمطار

تقوم جملة الافتتاحية * يوم فشا الطاعون في مدينتي * بوظيفة الركيزة التي تبدأ عندها الأمور ومنها تتفرع، وإليها ترتد في كثير من الأحيان، فأُختير لفظ (الطاعون) محورًا أساسيا تدور حوله القصيدة بأكملها، فمن هذا اللفظ يتولد الفعل الشعري ويتطور الشعور بالحزن والألم والاضطراب نسيجًا عاما قد بنيت عليه القصيدة.

فتبدأ الشاعرة قصيدتها باستخدام الطاعون رمزًا للغزاة الصهاينة، فالطاعون هو الوباء القاتل، وقد اختير هذا اللفظ ليشير إلى سرعة الفتك مع سرعة الانتشار، وبالرجوع إلى مادة الاسم نجدها تحمل دلالات أخرى منها الضرب والطعن بالرمح، أي أن هناك صراعًا قد حدث بين طرفين، ثم أُسند إليه الفعل (فشا) للدلالة على ظهور الفاعل وانكشافه وعدم استتاره.

(في مدينتي) نلمس في استخدام الجار والمجرور مع الإضافة تحديدًا مكانيا بعد ذكر للزمان دون تحديد; لأن مأساة ذلك الحدث أدخلته في باب المعرفة فلم يعد نكرة مبهمة، وفي إضافة المدينة إلى ضمير المتكلم إيحاء بخصوصية المكان والالتحام الحميم به، كما أن قيمة الزمان والمكان تجعل من القصيدة حدثًا تاريخيا واقعيًا.

والعبارة في مجملها تحمل نداء خفيًا لا يقصد به الجزء المحدود من المكان بل يُوجه إلى الكل ليشمل المكان والأمة بأسرها.

(خرجت للعراء) ففي كلمات محدودة يسيطر عليها زمن الماضي تنفجر شحنات الرفض والتمرد على الحدث، وهو يمثل نتيجة مترتبة على ظهور الوباء في المدي

المزيد