مدونة يشرف عليها نادي المرأة الثقافي الاجتماعي بمدينة مصراتة الليبية

 

أنشأتها الطالبات في قسم اللغة العربية بجامعة مصراتة / ليبيا في 21 . 6. 2007


بين الهروب والضياع

فبراير 28th, 2009 كتبها تاء التأنيث ( المتحركة ) نشر في , قصة

 سهام امحمد فرج الشريف

 

حاولت إخراجه من مستنقع الضلال والظلام … إلا أنها كانت زهرة جميلة جذابة ترتدي ثوب الدين الذي طرز بخيوط الأخلاق والفضيلة.
بحثت عنه وجدته، حاولت عرقلة مسيرته، إلاّ أنه كان يهرب منها، لم تيأس، وبحثت عنه بجدية أكثر فوجدته.
حاولت عرقلة مسيرته مرة أخرى إلا إنها عند محاولتها أحست بأن هناك خيط من خيوط الأخلاق والفضيلة يكاد أن ينقطع… بل انقطع فتوقف عن البحث لبرهة، وانشغلت تربط الخيط الذي انقطع. ربطته من جديد، وحاولت التوقف عن البحث إلاَّ أنّ شيئاً كان يشدها بقوة ويدفعها نحو البحث عنه.
استمرت في البحث وبعدها لاحظت أنّ هناك خيطاً آخر يريد أن ينقطع، في كل مرّة تبحث فيها عنه.
وجدته مرةً أخرى وذلك بسبب إصرارها على البحث.
عقدت موازنة ما بينه وبين خيوط ثوبها.
تملكته حيوية شديدة.
هو أم الثوب؟ ربما إذا استمرت وراء بحثها عنه تنقطع جميع خيوط الثوب وتصبح عارية عندها؟ من يكسوها؟ من سيغطي عورتها؟
هربت وهي لا تزال تفكر، خافت،

المزيد


فخامة الفراغ .. قصة قصيرة

يناير 23rd, 2009 كتبها تاء التأنيث ( المتحركة ) نشر في , قصة

 القصة التي بسببها تم استدعاء الكاتبة   نجوى بن شتوان  للتحقيق معها في نيابة الصحافة بليبيا:

169naj

 

فخامة الفراغ

زرت بيت عمتي بعد الظهيرة للاطمئنان عن صحتها، جلبت معي جهاز قياس ضغط الدم لأقيس ضغطها كما في كل زيارة أقوم بها لأحد أرحامي، كانت العمة قد ذهبت لموعد ضربته مع طبيب آخر من خارج العائلة، ستظل تشكو له وتئن أمامه حتى يتحول شخصاً من العائلة دون أن تبرأ هي من ذلك الوجع الغامض في بدنها الذي يبادل مابين مواضعه ويتنكر كل مرة في شكل.

وجدت زوجها وأولادها في البيت، الأولاد يؤدون فروضهم المدرسية بينما زوجها العقيد المتقاعد يشاهد التلفزيون(تذاع فيه أغنية وطنية جديدة لنانسي عجرم عن الشخابيط) وقد عدل عن ذلك عند مجيء طالباًً مني تحرير رسالة للقائد العام للقوات المسلحة المؤقتة، كما لو أن الأغنية أثارت حفيظة وطنية لديه أوشكت على الفتور بالتقاعد.

قال مبيناً دوافعه لأن أكتب له أنا الخطاب الأكثر أهمية في حياته، بأن الخط الواضح يزيد الحق وضوحاً وأنا خطي جيد وصياغاتي اللغوية جميلة، كأنما لم يرد الاعتراف بالضعف الذي يعانيه أبناءه في القراءة والكتابة وعززته على الدوام نتائجهم الدراسية.

لكن فيما قاله العقيد المتقاعد عن خطي إنصاف لمثابرة مستترة انتهت بي لكلية الطب، وأن هذا الخط الحسن الذي قيل بأنه يزيد الحق وضوحاً، ليس سوى حصيلة أعوام من الكتابة والقراءة أفنيت خلالها الآلاف من الأقلام والأوراق التي كان يشتريها أبي لي ولأخوتي، وعلى الرغم من أن أبانا لم يكن موظفاً ميسوراً إلا أنّه مكننا من التعليم باقتعاده أرصفة المدينة العريقة واعتراض المارة بمبيعاته المعترف بها من قبل غرفتنا التجارية بأنها لبساطتها ليست بحاجة لمحل أو دكان.

استجبت لطلب زوج عمتي فوضعت حقيبتي وجهاز الضغط جانباً وقمت أحرر الرسالة عن مسودة مكتوبة سلفاً، كانت ركيكة للغاية ويغلب على مفرداتها التسول والترجي وتبين صياغتها بأن العقيد المتقاعد يصر على أن تقوم الدولة بتكريمه ومنحه قطعة أرض وسيارة ومزرعة إجلالاً لخدماته التي قدمها طيلة 33 عاماً للجيش منذ قيام الثورة المجيدة، وكأنه جاسوس لا جندي برتبة عقيد.

بت اكتب وهو يتحدث عن انجازاته بحنق بينما كبرى بناته تقدم له بين الغضبة والأخرى كوباً من الماء البارد ناصحة إياه بتجنب الإصابة بضغط الدم أو السكري

المزيد


سعدية .. قصة قصيرة

يوليو 27th, 2008 كتبها تاء التأنيث ( المتحركة ) نشر في , قصة

 

آمال فرج العيادي

 383ima

 

 

جاءت سعدية من جزيرة سعود بمصر و لم يتجاوز عمرها الثالثة عشر عندما تزوجت من رجل ليبي يدعى عطية وهو سائق شاحنة بسوّق الخضروات والفاكهة بين مصر وليبيا وتوفى إثر حادث سير بعقبة الباكور أثناء عودته من مصر بشاحنة محملة بعبوة فاكهة ( المنجا ) تاركا لسعدية ثلاث بنات وأربعة أولاد ..

بعد إتمام عدتها بستة شهور تزوّج بها شقيق زوجها حفاظا على ذريّة أخيه من التشتت وحتى لا يتربّوا في حضن غريب .. وضع قيمة التأمين بالكامل في جيبه وكان يشرب الكحول ويعشق المقامرة عاشت معه تسع سنوات وأنجبت منه بنتين وولد .. لكنه بسبب الخمر والقمار أفلس وتراكمت عليه الديون .. واضطرت والدته لتصرف عليه وعلى أسرته فباعت أغلب حليها الذي كانت تجلبه وزوجها قبل وفاته من تركيا و السعودية .. كان سيبيع الدكان وهو كل ما تبقى لديه لولا أن المرض اشتد عليه ونقلوه لقسم العزل بمصحة الكويفية و هناك لم تمض أيام حتى فارق الحياة .. حزنت زوجته سعدية كثيرا واضطرت لبيع الدكان وسددت الديون المتراكمة عليه كي لا يتعذب بسببها ولم يبق منها سوى مبلغ زهيد صرفته على (الجياى والمشاى ) و ها هي عمتي سعدية تصرخ على الورقة لتكمل قصتها :

- قعدنا نتلطوا لاحوش ولامعاش ضمان .. ( صلى وأرفع صباطك… الله يرحمه ماكانش داير حساب لهاليوم خلاها أخلى من جندوبة ..

صار الجميع يتطيرون منى وأطلقوا علي لقب قاتلة الأزواج والحاجة جدة الأولاد أصبحت لا تطيق النظر في وجهي

- راس وليدين ( نحلف بروسهم ما نحنث ) ( ونشوف فيهم كيف الميّة الشويّة رزيتينى فيهم يا وجه النحس ) طردتني من بيت العيلة واحتجزت أولادي عندها وحرمت علي رؤيتهم حولين وعشت مع صديقة مصرية هي جارة خالتي في الصعيد .. وقفت بجواري تحملت مصاريفي البسيطة وعلمتني عجن وخبز الفطير المشلتت والكعك المصري بالتمر والحلقوم وصارت تأتيني طلبيات لا بأس بها .. لكن ربنا على الظالم والمفترى ياخيتي وسبحانه وتعالى ما يسيبش المظلوم هكي وذات عشية بعثت لي جدة الأولاد سلام وسماح مع أخيها الحاج محمود وتطلب منى زيارتها في عجل لأن جلطة

المزيد


شيء من توظيف الرمز عند خليفة الفاخري

أغسطس 23rd, 2007 كتبها تاء التأنيث ( المتحركة ) نشر في , أدب وثقافة, دراسات, قراءات, قصة, مقالات, نقد

شيء من توظيف الرمز عند خليفة الفاخري

" قراءة في قصة النوارس"

منال يوسف رويحة

الرمز: يستخدم عادة للدلالة على أشياء قد تدور في رأس الكاتب ولا يستطيع الإفصاح عنها، وقد اخترت قصة النوارس نموذجًا لإيضاح الرمز ولو بشكل بسيط، ويأتي الرمز في هذه القصة بعدة صور منها:

1- الرموز اللونية: استخدم اللون الأبيض كرمز عن حالة معينة ستتضح من خلال تتبعنا للرموز الأخرى.

2- الرموز المكانية: (شاطئ- مجمع- عيادة- قاعة الكرسي الشاغر، مرفأ، سوف، حافة الرصيف، السواحل الذهبية) جاءت كل الأماكن في القصة مجهولة غير دالة على مكان معين، وإنما تدل على الضيق.

3- الرموز الزمانية: الطفولة، وهي تدل على المستقبل عادةً، والشيب: وهو يدل على الحاضر والماضي في آن واحد.

4- الرموز الصوتية: (بخفوت، متناغمة، مندهشًا، تغريد، صي

المزيد